الصالحي الشامي
178
سبل الهدى والرشاد
وورد من حديث أنس رواه الحاكم ، ومن حديث سلمان رواه الأزرقي ، ومن حديث عبد الله بن عمر ، ورواه ابن خزيمة والطبراني والبيهقي في الأسماء والصفات . ما جاء في تقبيل النبي صلى الله عليه وسلم الحجر واستلامه له وسجوده عليه قال ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلم الحجر ويقبله . رواه الشيخان ( 1 ) . وقال ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الحجر رواه الترمذي . وقال أيضا : رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - قبله وسجد عليه ، ثم قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك . رواه البيهقي . وقال جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن مسحهما - يعني الركنين - كفارة للخطايا " ( 2 ) . رواه الترمذي . وقال عابس - بالباء الموحدة والمهملة - بن ربيعة : رأيت عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - يقبل الحجر ، ويقول إني لأعلم أنك حجر لا تنفع ولا تضر ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك . رواه الشيخان ( 3 ) . قال المحب الطبري رحمه الله تعالى : إنما قال ذلك عمر لأن الناس كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام ، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم بعض الأحجار كما كانت العرب تفعل في الجاهلية ، فأراد عمر - رضي الله تعالى عنه - أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل النبي صلى الله عليه وسلم لا أن الحجر ينفع ويضر بذاته كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان . ما جاء أن الحجر الأسود يمين الله تعالى في الأرض يصافح به عباده روى الطبراني عن عبد الله بن عمرو بن العاص ( 4 ) - رضي الله تعالى عنهما - قال : قال
--> ( 1 ) أخرجه البخاري 3 / 555 ( 1611 ) ، ومسلم 2 / 924 ( 246 / 1268 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي 3 / 292 كتاب الحج ( 959 ) ، والنسائي 5 / 221 ، والبيهقي 5 / 80 . ( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 540 ( 1597 ) ، ومسلم ( 2 / 925 - 926 ) . ( 4 ) عبد الله بن عمرو بن العاص السهمي أبو محمد ، بينه وبين أبيه إحدى عشرة سنة . له سبعمائة حديث . كان يلوم أباه على القتال في الفتنة بأدب وتؤدة ويقول : ما لي ولصفين ، ما لي ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبلها بعشرين سنة . قال يحيى بن بكير : مات سنة خمس وستين . وقال الليث : سنة ثمان . الخلاصة 2 / 83 .